أحمد بن محمد الخضراوي
43
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
سنة سبع وثمانين ومئتين وألف ، وكان قد نزل من مكة إلى جدة لتغييره الهواء ، فتوفي بها ، فقلت حين بلغني أرثيه بهذه القصيدة : / الموت حقّ والمنون محدّد * كم سيد فوق التراب موسّد فاعمل لميعاد على عجل أتى * ما يدري عبد ما يكون وسيّد نزل القضاء من السماء على الذي * هو في الهوى عين الهوى والمقصد ويح ابن حمدان الذي كنّا به * نقضي ليالي والهنا [ يتجدد ] « 1 » وافى المنون فذاق كأس معينه * ولنعم شخص ماجد وموحّد منا القلوب تأوّهت لفراقه * ولفقده أبكته منّا أكبد قد كان مغنمه اكتساب معالم * يسمو بها فوق السّهى والفرقد مذ جاءنا خبر بأن وفاته * وافى بجدة فالتقى ما يقصد
--> ( 1 ) محي هذا البيت في الأصل المخطوط ، وبقيت ظلاله ، وعجزه برواية أخرى ، ولعل خطأ وقع في كتابته ، فكتب ثانية في الهامش . والكلمة الأخيرة ذهبت بالتصوير ، فأكملنا البيت ، وابن حمدان هو صاحب هذه الترجمة